الذهبي

252

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

« هذا ما عهده عبد اللَّه الفضل المطيع للَّه أمير المؤمنين إلى محمد بن صالح الهاشمي حين دعاه إلى ما يتولّاه من القضاء بين أهل مدينة السلام مدينة المنصور ، والمدينة الشرقية من الجانب الشرقي ، والجانب الغربي ، والكوفة ، وسقي [ ( 1 ) ] الفرات ، وواسط ، وكرخي [ ( 2 ) ] ، وطريق [ ( 3 ) ] الفرات ، ودجلة ، وطريق [ ( 3 ) ] خراسان ، وحلوان ، وقرميسين ، وديار مضر ، وديار ربيعة ، وديار بكر ، والموصل ، والحرمين ، واليمن ، ودمشق ، وحمص ، وجند قنّسرين ، والعواصم ، ومصر ، والإسكندرية ، وجندي فلسطين ، والأردن ، وأعمال ذلك كلها ، وما يجري من ذلك من الإشراف على من يختاره لنقابة من العباسيين بالكوفة ، وسقي [ ( 4 ) ] الفرات ، وأعمال ذلك ، وما قلّده إيّاه من قضاء القضاة ، وتصفّح [ ( 5 ) ] حوال الحكام ، والاستشراف على ما يجري عليه أمر الأحكام في سائر النواحي ، والأمصار التي تشتمل عليها المملكة ، وتنتهي إليها الدعوة ، وإقرار من يحمد هديه وطريقته ، والاستبدال بمن يذمّ سمته وسجيّته نظرا [ منه للكافة ] [ ( 6 ) ] ، واحتياطا للخاصة والعامة ، وحنوّا على الملّة والذمّة عن علم بأنّه المقدّم في بيته وشرفه ، المبرّز في عفافه [ وظلفه ] [ ( 7 ) ] ، المزكّي في دينه وأمانته ، الموصوف في ورعه ونزاهته ، المشار إليه بالعلم والحجى ، المجتمع عليه في الحلم والنّهى ، والبعيد من الأدناس ، اللّباس من التّقى [ ( 8 ) ] أجمل لباس ، النقيّ الجيب ، المخبور [ ( 9 ) ] بصفاء الغيب ، العالم بمصالح الدنيا ، العارف بما يفيد سلامة العقبي ، آمره بتقوى اللَّه فإنّها الجنّة الواقية ، وليجعل كتاب اللَّه في كل ما يعمل فيه رويته ، ويترتّب عليه حكمه وقضيّته ، إمامه

--> [ ( 1 ) ] وفي المنتظم 7 / 64 « شقي » . [ ( 2 ) ] في المنتظم « كوخى » . [ ( 3 ) ] في المنتظم « طريقي » . [ ( 4 ) ] في المنتظم 7 / 65 « شقي » . [ ( 5 ) ] في المنتظم « تصليح » . [ ( 6 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة من المنتظم وفي الأصل « لحده بمكانه » . [ ( 7 ) ] إضافة من المنتظم . [ ( 8 ) ] في المنتظم « اللابس من النقاء » . [ ( 9 ) ] في المنتظم « المحبور » وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي 403 « المحبوّ » .